التصرف في المبيع قبل قبضه
المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة
التاريخ 7/07/1425ه
السؤال
السؤال: تاجر يأتيه الزبون ليشتري حاجته من قطع السيارات فلا يجدها عنده، فيرسله إلى التاجر الآخر في بلد آخر، ويقول: أعط فلانا القطعة الفلانية، وأنا أحاسبك. فيعطيه ويسجل الفاتورة باسم التاجر، والزبون يحاسب التاجر الأول، ما حكم هذا البيع؟ وهل يدخل تحت: "لا تبع ما ليس عندك؟ " وهل يكفي في امتلاك البضاعة تسجيلها في الفاتورة؟ أفتونا مأجورين.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فالجواب: أنه إذا كان التاجر الأول (المرسل) قد حدد قيمة القطعة للزبون واتفق معه عليها ثم بعد ذلك أرسله إلى التاجر الثاني (المرسل إليه) ليعطيه تلك القطعة، فهذا تصرف في المبيع قبل تملكه، لاسيما إذا كان هناك فارق في السعر على الزبون، كأن يكون قد باع تلك القطعة على الزبون بمائة ريال، مثلا، وقد قيدها التاجر (المرسل إليه) بثمانين ريال، فهذا كله لا يجوز، وهو يدخل في بيع ما ليس عندك وبيع ما لا تملك، هذا والتصرف السليم في مثل هذا أن يشترى تلك السلعة للزبون، ويأخذ عليه نسبة مئوية عن أتعابه مقابل الشراء، أو يأخذ ذلك من البائع مقابل بيعه.