وأما قولك: إن العملات أصبحت الآن تباع وتشترى، فكذلك - أيضا- في الزمن السابق كانت الدنانير والدراهم تباع وتشترى، ولهذا ورد في حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-: كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير. أخرجه أحمد (6427) ، وأبو داود (3354) . يعني: يبيعون بالدراهم ويبدلون بالدراهم دنانير، "ونبيع بالدنانير ونأخذ عليها الدراهم". والنبي صلى الله عليه وسلم قال: "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة.." إلى أن قال: "مثلا بمثل سواء بسواء". وهذا المضروب وغير المضروب، فثبوت الربا في الذهب والفضة (الدراهم والدنانير) ، وما ذكره السائل- من شبهتين، هذا غير مسلم كما ذكرنا، وإذا ثبت هذا في الذهب والفضة، فإن الشريعة لا تفرق بين المتماثلات، فالعلة - كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وغيره- في الذهب هي كونه ثمن الأشياء، وهذا يرد الآن على العملات الورقية، أنها ثمن للأشياء فيسري فيها الربا. والله أعلم.
فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٩ · الصفحة ٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٩ · ص ٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي