شبهة جريان الربا في العملات الورقية!
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
المعاملات/ الربا والقرض/ربا الفضل وربا النسيئة
التاريخ 21/07/1425ه
السؤال
طرح أحد الإخوة هذا الموضوع، وأتمنى أن أجد توضيحا؛ جزاكم الله خيرا، هل هناك ربا في العصر الحالي؟ أنا أرى أنه لم يعد هناك ربا بالمعنى الديني، وبالتالي أرى أن من حق أي إنسان أن يستفيد من إيداعاته بالبنك، وأن يتقاضى أرباحها حلالا زلالا، وأرجو من علماء الدين مناقشة هذا الرأي، وإليكم التوضيح: حرم الربا عندما كانت العملة ذات سعر ثابت، حيث كان الدينار يشتري لك مثلا عشرة من الإبل، الآن أو بعد 50 عاما، وذلك لأن الدينار كان مسكوكا من الذهب أو الفضة، وقيمته ثابتة لا تتغير، كما أن الدينار كان عملة لا سلعة تتداول في الأسواق، أما اليوم فقد أصبحت جميع العملات تشترى وتباع في الأسواق مثل الخضار والفواكه والملابس، وبالتالي وكما يحق لتاجر الخضار أن يضع الربح المناسب لبضاعته، يحق لرجل أودع نقوده في بنك يمارس بيع العملة أن يحصل على أرباح بضاعته.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله.. وبعد:
الرأي أن حديث أبي سعيد وحديث عبادة - رضي الله عنهما- أخرجهما مسلم (158، 1587) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلا بمثل، سواء بسواء، فمن زاد أو استزاد فقد أربى".
وقولك في السؤال: بأن الدينار قيمته ثابتة لا تتغير، فهذا غير صواب، بل الدينار يتغير من قديم الزمن، وكذلك درهم الفضة، ولو فرضنا أنه لا يتغير فإن الشارع أثبت الربا فيه: "الذهب بالذهب والفضة بالفضة ... " إلى أن قال صلى الله عليه وسلم: "مثلا بمثل، سواء بسواء".