تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شراء صكوك التعويضات المالية

المجيب د. سعد بن حمدان اللحياني

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

المعاملات/ البيوع/مسائل متفرقة

التاريخ 13/5/1424ه

السؤال

سبق وأن تمت مناقشة موضوع التعويض المالي المسجل لدى وزارة المالية لصالح بعض الأشخاص الذين تم تعويضهم أثناء توسعة الحرمين أو غيرهما، فهل يجوز شراء هذه التعويضات المالية من أصحابها؟ وما رأيكم بمن يقول أن التنازل هذا ليس ربا؟ وقد أفتى في ذلك مجمع الفقه الإسلامي. فهل هذا صحيح مع كامل الأدلة.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

هذا التعويض دين للشخص في ذمة الدولة، ولا يجوز بيعه بأقل من مقداره لطرف ثالث، لأن ذلك إما أن يكون قرضا بزيادة؛ لأن بائع التعويض يكون كمن اقترض من المشتري، ويدفع لسداد ذلك مبلغ التعويض الذي هو أكبر مما أخذ، أو يكون ذلك بيع نقد بنقد مؤجل أكثر منه، فالمشتري يبيع نقده (ثمن الشراء) بنقد مؤجل أكثر منه (مبلغ التعويض) ، فيجتمع فيه ربا الفضل وربا النسيئة، وعلى كلا التخريجين فإن بيع التعويض على شخص آخر بأقل من مبلغه يشتمل على الربا المحرم، وهو شبيه بما يعرف في المصارف التجارية بحسم الكمبيالات التي يبيع فيها الشخص على المصرف كمبيالة بدين على شخص آخر بأقل من مبلغ الكمبيالة، وهو ما صدرت فتوى المجمع الفقهي الإسلامي بعدم جوازه - أعني حسم الكمبيالة - (الدورة السادسة عشرة عام 1422 ه حول موضوع بيع الدين) ، وكذلك مجمع الفقه الإسلامي (في دورة مؤتمره السابع لعام 1412 ه في قراره حول بيع التقسيط) . أما عن وجود فتوى من مجمع الفقه الإسلامي بجواز بيع التعويض على نحو ما ذكر السائل فلا أعلم عن ذلك.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٨ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٨ · ص ٤٩٤