تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اقترض لغيره قرضا ربويا فلم يسدد!

المجيب د. فهد بن عبد الرحمن اليحيى

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها

التاريخ 27/3/1425ه

السؤال

اقترضت مبلغا من أحد البنوك الربوية، ولكن ليس لي بل لصديق أعطيته المبلغ كاملا كما أخذته من البنك، وأخذت منه إقرارا خطيا بتوقيعه على أن يسدد الأقساط المستحقة علي من البنك شهريا مع وجود شاهد بذلك، وهو الآن يمتنع عن التسديد، فقمت برفع شكوى إلى المحكمة، المشكلة لدي أنا وشاهدي أننا غفلنا عن أن هذا القرض هو ربا في حقيقة الأمر، مع العلم أنني لست المستفيد من المبلغ، وأن ما فعلنا هو الخطأ بعينه، كما في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه"،

سؤالي هو: ماذا أفعل حيال ذلك الأمر؟ وما هي نصيحتكم لي؟ علما بأنه لم يصدر حكم من المحكمة حتى الآن.

الجواب

الحمد لله، وبعد:

فجوابك ما يلي:

1- اقتراضك بالربا كبيرة من الكبائر سواء لك أو لغيرك، فعليك التوبة النصوح، والتضرع إلى الله؛ "يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ... " [التحريم: من الآية8] .

وكذا تجب التوبة على الشاهد للحديث الذي ذكرت، ومن باب أولى تجب أيضا على المستفيد من هذا القرض، كما ندعو البنك أيضا إلى التوبة من التعامل بالربا؛ فهو أصل البلاء؛ قال الله - سبحانه-: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين" [البقرة:278] .

وأما قولك إننا غفلنا عن كون القرض ربا، فهذا غريب إذ هذا لا يغفل عنه أحد من المسلمين لا سيما في مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-! فكل يعلم بأن هذه المعاملة هي عين الربا لا يختلف فيه أحد، ولكن لعلها هفوة وخطيئة.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٩ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٩ · ص ١٨٩