تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل يستفيد المجتمع من إقامة حد الزنى؟

المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى

أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

أصول الفقه /السياسة الشرعية

التاريخ 8/3/1425ه

السؤال

تنتابني الحيرة بسبب أنكم تحكمون بقتل من يغتصب امرأة، على أي أساس يكون ذلك من القرآن والسنة؟ وكيف يمكن أن يستفيد المجتمع من مثل هذا الحد؟ -وجزاكم الله خيرا-.

الجواب

ما ذكره السائل من الحيرة إلى آخر كلامه، ليعلم السائل أن الزنا مع الرضا وعدم الاغتصاب، إذا كان بكرا أي لم يتزوج -فإنه يستحق جلد مائة ونفي سنة، وإذا كان ثيبا - أي قد تزوج- فإن عقوبته الرجم حتى الموت؛ لما رواه مسلم (1690) وغيره، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم"، أما إذا كان الزنا عن طريق الاغتصاب كما ورد في السؤال فإنه قد تقدم بالتفصيل بما يغني عن إعادته، هذا وإذا كان الثيب الزاني من غير اغتصاب يرجم حتى الموت كما ثبت في الأحاديث الصحيحة، ولم ينظر الشارع إلى ما ذكره السائل من قوله: كيف يمكن أن يستفيد المجتمع من مثل هذا الحد؟، نقول: إن الله حكيم في تشريعه، لا يسأل عما يفعل. أما من كان زناه تحت الإكراه أو القتل فإنه أعظم جرما، وفاعله يعتبر عضوا فاسدا في المجتمع يجب بتره، ويستفيد المجتمع بأن يرتدع كل من تسول له نفسه مثل هذا الفعل عن فعله قال تعالى: "إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم" [المائدة:33] .

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٥ · ص ٥٢