هل يعد من خرج على الإمام من الخوارج؟
المجيب أ. د. ناصر بن عبد الكريم العقل
أستاذ العقيدة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أصول الفقه /السياسة الشرعية
التاريخ 24/06/1426ه
السؤال
هل كل من يخرج على الإمام يعتبر من الخوارج، وينطبق عليه كل ما أعد الله للخوارج من العذاب الأليم والخزي في الدنيا والآخرة؛ حيث إنهم كلاب النار؛ وإن كان من أصحاب العقائد السليمة؟ أرجو التوضيح مع ذكر الأدلة في ذلك. وجزاكم الله خيرا. والسلام عليكم.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
كلمة: (خوارج) لها معان متعددة، فبعض علماء السلف يعدون كل من فارق الجماعة وخرج عليها، أوخرج على السلطان: خوارج. وبعضهم يحصر (الخوارج) بالفرقة المعروفة، وكل من أخذ بمنهجها وأصولها الكبرى، وأهمها:
1- التكفير بالذنوب (مرتكب الكبيرة) .
2- استحلال الدماء.
3- الخروج على الإمام والجماعة بالسيف.
4- منع الشفاعة الثابتة بالنصوص.
5- القول بخلود أهل الكبائر في النار.
6- القدح في علي -رضي الله عنه- والحكمين وغيرهم، رضي الله عنهم.
فمن قال بهذه الأصول أو أكثرها فهو من فرقة الخوارج. ومن أطلق على كل من خرج على الجماعة والسلطان واستحل الدماء- بأنه من الخوارج فيستدل بمثل قوله صلى الله عليه وسلم، في الحديث الصحيح: " من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة فقتل فقتلة جاهلية، ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشى من مؤمنها ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه ". أخرجه مسلم (1848) . والله أعلم.