تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متى يسوغ تأويل النص؟

المجيب محمد الحسن الددو

الداعية الإسلامي المعروف

أصول الفقه / الأحكام وأدلتها/أدلة الأحكام

التاريخ 27/10/1426ه

السؤال

هل هناك ضابط يوضح لنا متى نؤول نصا من نصوص القرآن والسنة على غير ظاهره، أو على أنه من المجاز؟ مثل حديث نزول المسيح -عليه السلام- فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، قال فيه الشيخ أبو الأعلى المودودي: "إن النزول على الحقيقة، ولكن قتل الخنزير وكسر الصليب يجب أن تفهم كتعبيرات مجازية".

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالتأويل هو حمل الدليل المحتمل لمعنيين، أحدهما مرجوح على المعنى المرجوح. فإن كان لدليل يقتضيه، وصدر من مجتهد فهو سائغ. وإلا لم يكن سائغا.

فتأويل قتل الخنزير -بأن معناه تحريم الخنزير ومنع أكله وتربيته، مما يدل على أن عيسى -عليه السلام- سيأتي مجددا لملة محمد -صلى الله عليه وسلم- لا لملته هو، وتأويله كسر الصليب بأن معناه إبطال دعوى الصلب؛ لأن كل الناس سيرون عيسى عيانا، فيعلمون أنه لم يصلب ولم يقتل- من التأويل السائغ، إلا أنه لا حاجة إليه. والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٤ · ص ٤٦٧