تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول فيمن يعبد الله بالحب وحده

المجيب د. محمد بن عبد الرحمن أبو سيف الجهني

عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية

العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة

التاريخ 03/01/1426ه

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سؤالي هو: ما رأيكم في من يقول أنني لا أعبد الله خوفا من ناره, أو أنال جنته, وإنما عبدت الله محبة في وجهه الكريم؟.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله وحده لا شريك له، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

لا تكون عبادة لله إلا بخوف وطمع، قاله الله في كتابه حين أمر عابديه بهما في مواضع: "وادعوه خوفا وطمعا" [الأعراف:56] ، "واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة" [الأنعام:63] ، وامتدحهما في عابديه: "تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا" [السجدة:16] "إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا" [الأنبياء: 90] ، فلا تخلو عبادة الله من الرغب والرهب، ومن الخوف والطمع، والرغب لا يكون إلا في رضا الله وثوابه، والرهب لا يكون إلا من غضب الله وعقابه، ومن ادعى أنه لا يرغب في ثواب الله ولا يرهب عقابه لم تصدق منه دعوى عبوديته لله إلا أن يدعي أنه مستغن عن ثواب الله وآمن من عقابه، فتكون عبوديته تفضلا منه على رب لا يملك أن يعاقبه ولا حاجة به لثوابه، فلا يكون هذا ربا ولا ذاك عابدا على الحقيقة، بل هما ندان متساويان، وتفضل أحدهما على الآخر بمحبته له، ومن ذا يكون مؤمنا ثم يقول ذلك؟!

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٤ · ص ٣٨٠