تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحاديث مسح الرأس

المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم

عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء

كتاب الطهارة/الوضوء

التاريخ 19/1/1425ه

السؤال

ما هي الأحاديث الصحيحة الواردة في كيفية مسح الرأس عند الوضوء؟ وما هي أقوال الأئمة الأربعة؟.

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

فإن أصح حديث وأوضحه في كيفية مسح الرأس عند الوضوء، هو حديث عبد الله بن زيد بن عاصم - رضي الله عنه- الوارد، في صفة الوضوء، وفيه: "ومسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم- برأسه، فأقبل بيديه وأدبر" وفي لفظ: "بدأ بمقدم رأسه، حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه" متفق عليهما كما في صحيح البخاري (185-186) ، وصحيح مسلم (235) .

وأما أقوال الأئمة الأربعة في هذه المسألة، فهي على النحو الآتي:

أولا: أجمع العلماء على أن مسح الرأس في الجملة فرض من فرائض الوضوء، كما صرح به ابن قدامة في الشرح الكبير (1/344) .

ثانيا: وأجمعوا أيضا على أن من عم رأسه بالمسح فقد أدى ما عليه، سواء بدأ بمقدم رأسه أو بوسطه، أو بمؤخره، كما صرح به ابن عبد البر في الاستذكار (1/130) .

ثالثا: وذهب جمهور العلماء إلى استحباب مسح الرأس على الصفة الواردة في حديث عبد الله بن زيد -رضي الله عنه-.

رابعا: ثم اختلف العلماء، هل يجب استيعاب الرأس بالمسح أم لا؟ على قولين:

الأول: أنه يجب استيعاب الرأس بالمسح، وهو المشهور من مذهب المالكية، وهو المذهب عند الحنابلة، كما في الكافي لابن عبد البر (1/169) ، والشرح الكبير مع الإنصاف (1/348) .

الثاني: أنه لا يجب استيعاب الرأس بالمسح، وقد اختلف أصحاب هذا المذهب إلى الأقوال الآتية:

الأول: أن الواجب مسح مقدار الناصية، وهو الربع، وهذا هو مذهب الحنفية، ورواية عند الحنابلة - بدون تحديدها بالربع- كما في الهداية مع فتح القدير (1/15) ، والإنصاف (1/348) .

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٥ · ص ١٠٤