تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن حجر:. وفيه التحريض على أخذ الحذر في الحرب , والندب إلى خداع الكفار , وأن من لم يتيقظ لذلك لم يأمن أن ينعكس الأمر عليه, قال ابن العربي: الخداع في الحرب يقع بالتعريض وبالكمين ونحو ذلك. وفي الحديث الإشارة إلى استعمال الرأي في الحرب، بل الاحتياج إليه آكد من الشجاعة , وكذا وقع الاقتصار على ما يشير إليه بهذا الحديث, وهو كقوله " الحج عرفة " , قال ابن المنير: معنى الحرب خدعة أي الحرب الجيدة لصاحبها الكاملة في مقصودها إنما هي المخادعة لا المواجهة , وذلك لخطر المواجهة وحصول الظفر مع المخادعة بغير خطر. (فتح الباري 158/6) .

وقد ترجم البخاري لهذا الحديث بترجمتين، فقال: باب: الكذب في الحرب، وباب: الفتك بأهل الحرب، ونقل ابن حجر عن ابن العربي أنه قال:" الكذب في الحرب من المستثنى الجائز بالنص؛ رفقا بالمسلمين لحاجتهم" ثم قال ابن حجر:" ويقويه ما أخرجه أحمد (12001) وابن حبان من حديث أنس-رضي الله عنه- في قصة الحجاج بن علاط الذي أخرجه النسائي وصححه الحاكم في استئذانه النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول عنه ما شاء لمصلحته في استخلاص ماله من أهل مكة، وأذن له النبي -صلى الله عليه وسلم-, وإخباره لأهل مكة أن أهل خيبر هزموا المسلمين وغير ذلك مما هو مشهور فيه". (فتح الباري 159/6) .

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٥ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٥ · ص ٤١