إلى الله، والاستكثار من الأعمال الصالحة، والإحسان إلى الخلق، والإكثار من الدعاء، والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى، الذي لا يكشف الضر غيره، كما قال تعالى: "أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون" [النمل:62] ، ومن الدعاء المشروع القنوت في النوازل، ولكن إذا كان يترتب على القنوت اختلافات وشقاق فيحسن تركه دفعا للمفاسد الناشئة عن ذلك، وغاية الأمر أنه ترك لأمر جائز أو مستحب، ومن لم يتأتى أو لم يتيسر له القنوت فأوقات وأحوال الدعاء كثيرة ليست محصورة على هذا الوجه المعروف الذي هو الدعاء في صلاة الفجر، أو غيرها من الصلوات بعد الركوع، كما قنت الرسول - عليه الصلاة والسلام-، انظر: البخاري (804) ومسلم (675) ، فهذا نوع من أنواع الدعاء، فالله- سبحانه وتعالى- يسر لعباده طرق العبادة وطرق دعائه، فليدع المسلمون جميعا رجالا ونساء برفع الشدة عن المسلمين، ونصرهم على أعداء الدين، وأن يرد كيد الكافرين والمنافقين، إنه تعالى على كل شيء قدير، "ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون" [الأنفال:59] ، "وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا" [فاطر:44] ، "ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم" [محمد:4] ، والله أعلم.
فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٤ · ص ٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي