تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثا: ما سنه الخلفاء الأربعة -رضي الله عنهم- ووافقهم عليه الصحابة فهو سنة نبوية وشرعية ماضية، ليس هو بدعة ولا إحداثا في الدين ما ليس منه، بل هو من الدين والشرعة لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ" ولم يروا المولد عن واحد منهم ولا سنه أحدهم.

رابعا: ما ذكر في السؤال عن عمر وعثمان - رضي الله عنهما- استدعته الحاجة الشرعية وألجات إليه الضرورة، ولا حاجة للاحتفال بمولد النبي - صلى الله عليه وسلم- ولا ضرورة تلجأ إليه، ليس فيه إلا منازعة الله في حقه ألا يعبد إلا بما شرع، وليس فيه إلا مقارفة الشهوات واتباع الشبهات.

خامسا: ما ذكر في السؤال عن علي -رضي الله عنه- في صيغة الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- كالتلبية هو من جنس الأذكار الشرعية التي وسع الشارع فيها، فأرشد إلى صيغة هي الأولى أذن بما يكون من جنسها، ففي الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- قال الله: " يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما". وترك لهم اختيار الصيغة حتى سألوا النبي -صلى الله عليه وسلم- فأرشدهم إلى ما هو أولى، وشرع في التلبية الإهلال بالتوحيد مخالفة لأهل الجاهلية، والاحتفال بالمولد ليس في الشرع جنسه فضلا عن أن يكون فيه التوسيع.

سادسا: يأخذ ما روي عن ابن مسعود وابن عمر -رضي الله عنهم- في التشهد حكم الرفع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يأخذ الاحتفال بالمولد حكم الرفع.

أخيرا: من احتاج إلى السؤال عن الفرق بين ما تظهر مشروعيته وما تظهر بدعيته، فحاجته الأصلية أن يتفقه في أصول الدين وقواعده.

وفقنا الله لما يرضيه وجنبنا مخازيه.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٣ · ص ٤٨٥