تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله تعالى عن المشركين: ﴿وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء كذلك فعل الذين من قبلهم فهل على الرسل إلا البلاغ المبين﴾ [النحل:35] .

وقال تعالى: ﴿سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون﴾ [الأنعام:148] .

وقد جيء إلى عمر بن الخطاب بسارق، فقام ليقطع يده، فقال: يا أمير المؤمنين إنما سرقت بقدر الله، فقال له: ونحن إنما نقطع يدك بقدر الله.

ولما قال أبو عبيدة لعمر: أفرارا من قدر الله؟ فقال: نفر من قدر الله إلى قدر الله. أخرجه البخاري (5729) ومسلم (2219) .

القسم الثاني: مشروع: وذلك في حالين:

أ- الاحتجاج به على المصائب.

ب- الاحتجاج به على المعصية بعد التوبة منها، ومنه احتجاج آدم وموسى.

قال النبي -صلى الله عليه وسلم -: "احتج آدم وموسى، فقال له موسى: يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة، قال له آدم: يا موسى اصطفاك الله بكلامه، وخط لك بيده، أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟ فحج آدم موسى، فحج آدم موسى". ثلاثا رواه البخاري (6614) ومسلم (2652) .

ففي هذا الحديث:

أ- احتج آدم بالقدر على المصيبة، وهي الخروج من الجنة، لا على الذنب الذي هو الأكل من الشجرة.

ب- أو أنه احتج بالقدر بعد التوبة من الذنب؛ لدفع اللوم عنه، لا على الاستمرار في الذنب.

والخلاصة:

أنه يحتج بالقدر على المصائب لا على المعايب = (الذنوب) .

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٢ · ص ٣٥١