تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدليل على أنهم سيعذبون في النار قوله تعالى: "قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون" [الأعراف:38] ، وقوله: "ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون" [الأعراف:179] ، وقوله:"ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين" [السجدة:13]

وهم مشاركون للإنس في جنس التكليف يقول ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى 4/233 [الجن مأمورون بالأصول والفروع بحسبهم، فإنهم ليسوا مماثلين للإنس في الحد والحقيقة، فلا يكون ما أمروا به ونهوا عنه مساويا لما على الإنسان في الحد، لكنهم مشاركون للإنس في جنس التكليف بالأمر والنهي، والتحليل والتحريم، وهذا ما لم أعلم فيه نزاعا بين المسلمين) .

ومن المعلوم أن النبي محمدا صلى الله عليه وسلم مرسل إلى الجن كما أرسل إلى الإنس قال ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى 19/9 (وهذا أصل متفق عليه بين الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وأئمة المسلمين وسائر طوائف المسلمين وأهل السنة والجماعة وغيرهم – رضي الله عنهم أجمعين".

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٢ · ص ٢٨٥