قراءة الفاتحة على روح الميت
المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ 29/4/1422
السؤال
هناك عادة منتشرة بين الناس ألا وهي قراءة الفاتحة على روح الميت، يرجى بيان الحكم الشرعي في هذه العادة وجزاكم الله خيرا؟
الجواب
اختلف أهل العلم في إهداء القراءة للميت، وذهب أكثرهم إلى الجواز قياسا على الصدقة.
وذهب جمع من أهل العلم إلى أنه لا تهدى القراءة، ولا يصل ثوابها، وذلك أن أمر الثواب غيب لا يقطع به الإنسان لنفسه، ولا يملك الإنسان التصرف فيه، وإنما المشروع فعل العبادة عن الغير كالصدقة عنه، فيقتصر فيه على ما ورد، ولم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه القراءة عن الميت، لا أمرا ولا إذنا، وهذا القول أظهر.
وليس لسورة الفاتحة خصوصية في هذا الحكم. فلم يفرق المجيزون ولا المانعون بين الفاتحة وغيرها، فتخصيص الفاتحة بذلك لا أصل له، والمعروف أن الذين يستحبون
قراءة الفاتحة على روح الميت
من العامة أو من غيرهم يخصون ذلك ببعض الأحوال والمناسبات، مثل قراءتها عند دفنه، أو عند الإحداد المبتدع، أو عند العزاء، وهذا كله بدع، كالذين يقفون قياما حدادا على ميت ويقرؤون الفاتحة. وينبغي أن يعلم أن استئجار من يقرأ القرآن ويهدي ثوابه حرام على المستأجر والمستأجر باتفاق أهل العلم، لأن من يقرأ القرآن بالأجرة لا ثواب له، فيجب الحذر من هذه العادة القبيحة المنكرة. أه.
والله أعلم