قوله تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) هل يشمل السنة؟
المجيب د. محمد بن عبد الله القناص
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ 29/8/1424ه
السؤال
السلام عليكم.
سمعت أن الآية (9) من السورة رقم (15) ، تتحدث عن حفظ القرآن والسنة، بعض الناس - ومنهم حزب التحرير - يقولون إن المقصود بكلمة "ذكر" هو القرآن فقط دون السنة، وليس هناك حماية إلهية للسنة، وقد بحثت في تفسير ابن كثير بالإنجليزية فلم أجد أي إشارة للسنة، أرجو التكريم بالإيضاح، هل تتضمن الآية المذكورة إشارة للسنة؟ ومن من العلماء قال بذلك؟.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبعد:
الآية المشار إليها في السؤال في سورة الحجر وهي قوله تعالى: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"، والذكر هو القرآن، والمعنى: أن الله سبحانه نزل القرآن وحفظه من أن يزاد فيه أو ينقص أو يحصل فيه تغيير أو تبديل، كقوله عز وجل: "وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد" [فصلت:42] ، وقوله تعالى: "لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه" [القيامة:16- 18]
قال ابن جرير: " يقول تعالى ذكره: "إنا نحن نزلنا الذكر" وهو القرآن "وإنا له لحافظون" قال: وإنا للقرآن لحافظون من أن يزاد فيه باطل ما ليس منه، أو ينقص منه ما هو منه من أحكامه وحدوده وفرائضه" تفسير ابن جرير (14/ 7) ، وبهذا يتضح من دلالة الآية أن الله سبحانه تكفل بحفظ القرآن، وهذا يستلزم منه حفظ السنة التي هي بيان للقرآن كما قال سبحانه: "وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون" [النحل:44] ؛