تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تطيب الرجل بطيب النساء

المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ العادات/الزينة

التاريخ 11/2/1423

السؤال

في هذه الأيام تعددت أنواع العطور وتميزت رائحتها، فصار هناك أنواع خاصة بالنساء من يشم رائحتها يعلم بأنها عطور نسائية، وهناك عطور خاصة بالرجال كذلك، فإذا تعطر الرجل بطيب النساء، هل يدخل تحت الحديث الذي لعن الرسول -صلى الله عليه وسلم- فيه الرجال المتشبهين بالنساء؟ وماذا عن الحديث في (سنن النسائي) عن غسل يوم الجمعة إلى أن قال: " ... ثم يمس من الطيب ما قدر عليه ولو من طيب أهله"؟

الجواب

فرق النبي -صلى الله عليه وسلم- بين طيب الرجل وطيب المرأة، فأخبر "أن طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه" رواه الترمذي (2787) والنسائي (5117) وأبو داود (2174) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، وفي هذا العصر ميزت عطور النساء عن عطور الرجال حتى صارت معروفة برائحتها عند كثير من الناس، ولم يتقيدوا بما جاء في الحديث، وفي الرواية الواردة في مس الطيب يوم الجمعة وبلفظ: "ولو من طيب المرأة" رواه مسلم (846) من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- ما يدل على أنه يكره استعماله للرجل فإباحته للرجل لأجل عدم غيره، كما قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-، وبهذا يعرف أن استعمال طيب المرأة لا يدخل الرجل تحت الوعيد المذكور في المتشبهين من الرجال بالنساء؛ لأنه لو كان كذلك لم يأذن فيه النبي -صلى الله عليه وسلم-.

ولكن الأعمال بالنيات، فلو تطيب من طيب المرأة تأنثا فإنه يخشى أن يلحقه الوعيد، والأولى بالرجل أن يتخذ لنفسه طيبا، وأن يجتنب طيب النساء ما استطاع، والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٤ · الصفحة ٤١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٤ · ص ٤١٦