تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل أصبر وأحتسب أم أدعو وأتداوى؟

المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم

عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء

التصنيف الفهرسة/الطب والصحة

التاريخ 22/10/1425ه

السؤال

أنا مريض بمرض يهدد حياتي ومستقبلي؛ لأنه مرض يهدد وظائف ونشاط الدماغ، ويستنزف طاقتي الفكرية، فهل أصبر عليه وأحتسب، لما في ذلك من الأجر العظيم، أم أتعالج؟ فقد أغراني حديث المرأة التي جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم- وهي تصرع، فقال صلى الله عليه وسلم: "أتصبرين ولك الجنة؟ " ففضلت الصبر.

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

فأسأل الله تعالى- العظيم أن يشفيك ويعافيك، إنه سميع مجيب.

ونصيحتي لك أيها الأخ المبتلى أن تسعى في بذل الأسباب الروحية والمادية من أجل صحتك وعافيتك، فاحرص على الرقية بالقرآن الكريم وبالسنة النبوية، وابذل قصارى جهدك في المعالجة عند طبيب ماهر، وليكن تعلقك قويا بالله عز وجل، فهو مسبب الأسباب وبيده الشفاء، وألح بالدعاء على ربك الرحيم الودود، فإنه مجيب لمن أدام قرع الباب، ولا تتأخر في معالجة نفسك، فقد أمر نبينا صلى الله عليه وسلم- أمته بالتداوي عند الحاجة، فقال: "يا عباد الله تداووا، ولا تداووا بحرام؛ فإن الله لم ينزل داء إلا أنزل له دواء". أخرجه أبو داود (3855) ، والترمذي (2038) ، وابن ماجة (3436) . وقال الترمذي في سننه (4/383) : هذا حديث حسن صحيح. ا. ه، وقال عليه الصلاة والسلام: "الشفاء في ثلاثة: في شربة عسل

....

". الحديث رواه البخاري (5680) من حديث ابن عباس، رضي الله عنهما. واحتجم صلى الله عليه وسلم وقال: "إن أفضل ما تداويتم به الحجامة". رواه البخاري (5696) ومسلم (1577) ، من حديث أنس، رضي الله عنه. وفي الحديث الآخر، عنه، صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين". رواه البخاري (4478) ، ومسلم (2049) ، عن سعيد بن زيد، رضي الله عنه، ورقى النبي صلى الله عليه وسلم- نفسه، ورقى أصحابه، رضي الله عنهم، وأمرهم بالرقية. انظر ما رواه البخاري (5016) ومسلم (2192) ، من حديث عائشة، رضي الله عنها، وكان يعوذ الحسن والحسين، رضي الله عنهما، ويسترقي لهما. انظر ما رواه البخاري (3371) ، من حديث ابن عباس، رضي الله عنهما، وأمر عامر بن ربيعة بالاغتسال لسهيل بن حنيف من العين. انظر ما رواه ابن ماجة (3509) وأحمد (15550) ، عن أسعد بن حنيف، رضي الله عنه، وقد شكا عثمان بن أبي العاص الثقفي، رضي الله عنه، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا يجده في جسده منذ أسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ضع يدك على الذي تألمه من جسدك، وقل: باسم الله. ثلاثا، وقل سبع مرات: أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر". رواه مسلم (2202) . وعند الترمذي (2080) وغيره قال له- صلى الله عليه وسلم: "امسح بيمينك سبع مرات وقل: أعوذ بعزة الله وقدرته وسلطانه من شر ما أجد". قال عثمان بن أبي العاص، رضي الله عنه: ففعلت فأذهب الله ما كان بي، فلم أزل آمر به أهلي وغيرهم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٤ · ص ٥٠٩