وروى سعيد بن منصور في سننه -كما في زاد المعاد (1/376) والفتح (2/421) - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن ناسا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اجتمعوا، فتذاكروا الساعة التي في يوم الجمعة، فتفرقوا، ولم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة".
ونقل الترمذي عن الإمام أحمد أنه قال: أكثر الأحاديث في الساعة التي ترجى إجابة الدعوة أنها بعد صلاة العصر، وترجى بعد زوال الشمس. [جامع الترمذي (2/260) ] .
والحاصل أن القول أنها بعد العصر أرجح، وعلى القول بأنها ما بين أن يجلس الإمام إلى الفراغ من الصلاة فهناك وقت ولو كان قصيرا يمكن للمسلم أن يستغله بالدعاء بأدعية جامعة، ثم إن المستمع للخطبة ودعاء الإمام يحصل له التأمين على دعاء الإمام والمؤمن على الدعاء مثل الداعي، قال الله -عز وجل- عن موسى وهارون: (قد أجيبت دعوتكما) [يونس:89] .
وتجدر الإشارة إلى أن حديث أبي موسى الذي أخرجه مسلم قد أعل بالوقف، قال الدارقطني: "الصواب من قول أبي بردة منقطع" [الالتزامات والتتبع (ص234) ] ، قال الحافظ ابن حجر في البلوغ: "ورجح الدارقطني أنه من قول أبي بردة"، هذا، والله أعلم.