تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرطت عليه ألا يتزوج عليها

المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى

أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الشروط في النكاح

التاريخ 26/10/1425ه

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سؤالي لفضيلتكم: لقد اشترطت على زوجي قبل كتابة العقد بألا يتزوج ثانية، وقد وافق على الشرط، ولكن يوم كتابة العقد أرسل ورقة العقد مع أبي إلي لأكتب الشرط، فأصابني خجل شديد من أبي، وخفت عليه من الحرج من هذا الشرط أمام أهله وأمام الناس، وارتبكت كثيرا فلم أكتب الشرط، فهل يحق لي طلب فسخ العقد إن تزوج من ثانية؟ مع العلم أنه لا يزال يذكر أني شرطت عليه هذا الشرط ويعلم سبب عدم كتابته.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فالجواب: أن المرأة إذا اشترطت على الزوج في العقد ألا يتزوج عليها صح الشرط في قول جمع من أهل العلم، وهو المشهور من مذهب الحنابلة، فإن خالف الشرط فتزوج عليها فلها الفسخ لحديث: "أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج". أخرجه البخاري (2721) ومسلم (1418) . ولأن هذا الشرط لا ينافي العقد ولها فيه منفعة، فقد جاء في (الروض المربع) للبهوتي (ص524) في باب الشروط في النكاح ما نصه: (إذا شرطت المرأة طلاق ضرتها أو ألا يتسرى، أو ألا يتزوج عليها ... صح الشرط، وكان لازما، فليس للزوج فكه بدون إبانتها، ويسن وفاؤه به، فإن خالفه فلها الفسخ على التراخي؛ لقول عمر، رضي الله عنه- للذي قضى عليه بلزوم الشرط حين قال: إذا يطلقننا-: مقاطع الحقوق عند الشروط) انتهى. هذا وما ذكرت السائلة من عدم كتابة هذا الشرط، نقول: إذا ثبت هذا الشرط على الزوج ببينة أو إقرار منه لزم ولو لم يكتب؛ إذ الكتابة ليست شرطا لثبوته أو لزومه. والله أعلم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١١ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١١ · ص ١٦٣