تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزواج بامرأة رضيت بإسقاط حق النفقة والسكن

المجيب د. خالد بن علي المشيقح

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الشروط في النكاح

التاريخ 18/10/1425ه

السؤال

السلام عليكم.

أنا طالب، وأخشى على نفسي من الوقوع في الزنا، وقد رفض والداي زواجي؛ لأني غير قادر على توفير النفقة والسكن، فهل يجوز لي الزواج من امرأة تتنازل عن حق النفقة والسكن، بدون علم الأهل لرفضهم ذلك؟ وهل يجوز استخدام موانع الحمل خوفا من المشاكل عند علم الأهل بالزواج وعدم القدرة على التواجد الكافي لتربية الأبناء، من باب أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح؟ والسلام عليكم ورحمة الله.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أما ما يتعلق بإسقاط النفقة والسكن من قبل المرأة فإن هذا جائز ولا بأس به؛ لقول الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) [المائدة: 1] . والأمر بإيفاء العقد يتضمن الإيفاء بأصله ووصفه، ومن وصفه الشرط فيه، ولحديث: "المسلمون على شروطهم". أخرجه أبو داود (3594) ، ويشترط ألا يكون هذا النكاح بنية الطلاق، فإن النكاح بنية الطلاق فيما يظهر لي أنه محرم ولا يجوز؛ لما فيه من الغش والتدليس.

أما ما يتعلق باستخدام الموانع التي تمنع من الحمل فهذا ينقسم إلى قسمين: إن كانت هذه الموانع لمنع النكاح بالكلية فإن هذا لا يجوز، فإن من أعظم مقاصد النكاح تحصيل الولد.

أما إن كان هذا لفترة ثم بعد ذلك تزول، كتنظيم النسل ونحو ذلك، فإن هذا جائز؛ لحديث جابر، رضي الله عنه، قال: كنا نعزل والقرآن ينزل. أخرجه البخاري (5209) ومسلم (1440) . فالصحابة، رضي الله عنهم، كانوا يعزلون والقرآن ينزل، وقال: لو كان شيئا ينهى عنه لنهانا عنه القرآن. يعني: العزل. أخرجه مسلم (1440) . فدل ذلك على أن اجتناب الحمل لفترة مؤقتة جائز ولا بأس به.

وأيضا كما ذكرنا أن هذا النكاح يشترط له شرطان:

الشرط الأول: ألا يكون بنية الطلاق.

الشرط الثاني: ألا يكون سرا، بحيث يتواصون على كتمانه، فإنه لا بد من إعلان النكاح، فإعلان النكاح هذا أمر واجب.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١١ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١١ · ص ١٥٦