الزواج بالزانية المطلقة
المجيب د. نايف بن أحمد الحمد
القاضي بمحكمة رماح
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/نكاح الزانية
التاريخ 01/11/1425ه
السؤال
ما حكم الزواج بالزانية المطلقة؟ علما بأن الزاني زنا بها وهي متزوجة، وأنها حملت من الزاني وأنجبت، فهل يحل للزاني الزواج بها؟ علما بأنه زنى من دون أن يعلم أنها متزوجة.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد: فالجواب على ذلك كالتالي:
أولا: الزنا كبيرة من كبائر الذنوب، قال الله تعالى: (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما) [الفرقان:68] . وعقوبة الزاني البكر جلد مائة وتغريب عام، قال تعالى: (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين) [النور:2] . وجاء التغريب في جملة أحاديث رواها البخاري (2696) ومسلم (1698) . وأما الزاني الثيب فحده الرجم حتى الموت، كما صحت بذلك الأخبار عنه- صلى الله عليه وسلم- فقد رجم ماعزا- أخرجه البخاري (6824) ومسلم (1693) - والغامدية، رضي الله عنهما. أخرجه مسلم (1695) .
ثانيا: ما يتعلق بالحمل فإنه لصاحب الفراش، وهو الزوج، ما لم ينفه، لما روته عائشة، رضي الله عنها، قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه. قالت: فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص وقال: ابن أخي، قد عهد إلي فيه. فقام عبد بن زمعة فقال: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه. فتساوقا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال سعد: يا رسول الله، ابن أخي، كان قد عهد إلي فيه. فقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هو لك يا عبد بن زمعة". ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الولد للفراش وللعاهر الحجر". رواه البخاري (2053) ومسلم (1457) .