ورواية ابن المسيب، عن ابن عمر، عن عمر، عن عثمان، عن أبي بكر الحديث "ما نجاة هذا الأمر"، ففيه أربعة من الصحابة في نسق.
وكذا اجتمع أربعة من الصحابة في عدة أحاديث بعضها في (الصحيحين) ، وغيرهما، وأفرد فيه كل من عبدالغني بن سعيد المصري، وأبي الحجاج يوسف ابن خليل الدمشقي، فيما سمعناه (جزءا) ، بل اجتمع منهم خمسة في حديث "الموت كفارة لكل مسلم"، وذلك من رواية: عمرو بن العاص، عن عثمان، عن عمر بن الخطاب، عن أبي بكر الصديق، عن بلال، وهو غريب لاجتماع الخلفاء الثلاثة فيه، ويدخل في النوع قبله ودون هذين العددين مما أكثر فيه اجتمع فيه ثلاثة من الصحابة، كمعاوية بن أبي سفيان، عن مالك بن يخامر، على القول بصحبته، عن معاذ، وكمعاوية بن خديج، عن معاوية بن أبي سفيان، عن أخته أم حبيبة.
ثم مما أكثر مما يدخل في هذا النوع، ومما لا يدخل كابن عمر، عن كل من أبيه، وأخته حفصة.
وأما رواية الليث، عن يحيى بن سعيد، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع ابن جبير بن مطعم، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه لحديث "اتبعت النبي صلى الله عليه وسلم بإداوة"، ورواية محمد بن عجلان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبدالله ابن محيريز، عن الصنابحي، عن عبادة بن الصامت ففيهما أربعة من التابعين في نسق، ودون هذا العدد مما أمثلته أكثر ما اجتمع فيه ثلاثة منهم: كالزهري، وعبدالملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، عن خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري، عن أبيه رضي الله عنه.