وقال: "سراة الحجر نجدها خثعم وغورهم بارق، ثم سراة ناه من الأزد وبنو القرن، وبنو خالد نجدهم خثعم وغورهم قبائل من الأزد، ثم سراة الحال لشكر نجدهم خثعم وغورهم قبائل من الأسد بن عمران، ثم سراة زهران من الأزد دوس وغامد، والحر نجدهم بنو سواءة بن عامر وغورهم لهب، وعويل من الأزد وبنو عمرو، وبنو سواءة خليطي والدعوة عامرية، ثم سراة بجيلة".
وقسم بعض العلماء قبائل الأزد إلى مجموعات رئيسة بحسب المواطن التي رحلوا إليها، قال الجوهري: "يقال: أزد شنوءة، وأزد عمان، وأزد السراة".
وقال ياقوت: "الأزد تنقسم إلى أربعة أقسام: أزد شنوءة، وأزد السراة، وأزد غسان، وأزد عمان".
فأما أزد السراة: فهم جميع بطون الأزد الذين نزلوا جبال السراة، كما جاء في قول الهمداني المتقدم، وقد غلبوا عليها حتى خصهم بها كثير من العلماء، وهم بنو نصر بن الأزد (أزد شنوءة) غامد وزهران ولهب وثمالة وغيرهم، وبطون أخرى من بني مازن بن الأزد، وهم بارق وشكر وألمع والأسد بن عمران، وبنو الحجر بن الهنو بن الأزد، وبنو قرن بن عبد الله بن الأزد.
وأما أزد عمان: فهم بطون من أبناء العتيك بن الأزد بن عمرو مزيقياء من نسل مازن بن الأزد، وبطون من أبناء عمرو بن نصر بن الأزد ولحق بهم من السراة مالك بن فهم الدوسي، وبطون أخرى من نسل غالب بن عثمان بن نصر بن زهران، وغلب هؤلاء على عمان، فعرفوا هم وأخوتهم من أبناء العتيك بأزد عمان.
ورحل كثير من هؤلاء إلى مدن العراق كالبصرة والحيرة والموصل، وكان منهم جذيمة الأبرش بن مالك بن فهم، ملك العراق، وأعظم ملوك العرب في الجاهلية، ومنهم من عبر البحر إلى بلاد فارس، وهم من ولد سليمة بن مالك ابن فهم، وسكنوا جبل يقال له: القفس، من أقليم كرمان.