تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الأزهري: قال أبو زيد في كتاب ((الهمز)) :

(درأت) الرجل (مدارأة) إذا اتقيته.

وقال أبو عبيد: (المدارأة) هاهنا مهموزة، من (درأت) وهي: المشاغبة، والمخالفة على صاحبك. ومنه قول الله عز وجل: ﴿فادارأتم فيها﴾ ، يعني اختلافهم في القتيل.

ومن ذلك قول الشعبي في المختلعة: ((إذا كان (الدرء) من قبلها فلا بأس أن يأخذ منها)) .

يعني (بالدرء) : النشوز، والاعوجاج، والاختلاف. وكل من دفعته عنك فقد (درأته) .

وقال ابن السكيت: (درأته) عني (أدرؤه) (درأ) : إذا دفعته. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: " ادرؤوا الحدود بالشبهات " (1) .

يقال: (درأت) فلانا أي: دفعته. و (داريته) أي: لاينته.

و (درأته) : (داريته) ودافعته، ولاينته (2) ا.ه.

قال في اللسان:

و (المداراة) في حسن الخلق، والمعاشرة مع الناس يكون مهموزا (مدارأة) ، وغير مهموز (مداراة) .

فمن همزه كان معناه: الاتقاء لشره.

ومن لم يهمزه جعله من (دريت) الظبي أي: احتلت له، وختلته حتى أصيده.

و (داريته) من (دريت) أي: ختلت.

قال الجوهري: و (مداراة) الناس: المداجاة، والملاينة.

ومنه الحديث: " رأس العقل - بعد الإيمان بالله - مداراة الناس " (3) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٤ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٤ · ص ٨٤