تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تابع مع الإمام أبي اسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره

الفصل الثالث

مع الإمام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من تفسير القرآن الكريم (وفيه عشرة مباحث)

في الفصل الثاني صحبنا الإمام أبا إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم، وفي هذا الفصل سنصحبه - بإذن الله تعالى - في أهم المباحث التفسيرية، التي يعتمد عليها في تفسير القرآن الكريم، ضاربين على هذا أمثلة مما قاله في ثنايا مؤلفاته، فإلى هذه المباحث نتركك، غير شاكين في إفادتك منها بإذن الله تعالى.

المبحث الأول: مع الإمام أبي إسحاق الشاطبي في تفسير القرآن بالقرآن

قرر أبو إسحاق الشاطبي أن القرآن يتوقف فهم بعضه على بعض، فقال: " يتوقف - يعني القرآن الكريم - فهم بعضه على بعض بوجه ما، وذلك أنه يبين بعضه بعضا، حتى إن كثيرا منه لا يفهم معناه حق الفهم إلا بتفسير موضع آخر، أو سورة أخرى".

وإليك بعض الأمثلة مما قال أبو إسحاق في تفسير القرآن بالقرآن:

(1) يرى أبو إسحاق أن قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾ (1) بيان لقوله: ﴿قل الأنفال لله والرسول﴾ (2) خلافا لمن قال: إنها نسختها.

(2) يرى أبو إسحاق أن قوله تعالى: ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء﴾ (3) بينه قوله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ (4) خلافا لمن قال: بالنسخ بين الآيتين.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٤ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٤ · ص ٣٦٦