يفهم من كلام أبي إسحاق في هذه المسألة أنه لا يستبعد وجود بعض الكلمات في القرآن أصلها ليس عربيا، إلا أنه يرى أن العرب بعد أن تكلمت بها، وغيرت فيها حتى تتناسب مع العربية أصبحت في هذه الحالة عربية وبها نزل القرآن الكريم.
وهذا الذي ذهب إليه أبو إسحاق هو مذهب من أراد الجمع بين قولين، أحدهما: ينفي وجود المعرب في القرآن الكريم، والآخر: يثبت وجود المعرب.
وإن أردت الإحاطة بهذه المسألة من جميع جوانبها فانظر فيها آراء الأئمة: الشافعي، وابن جرير الطبري، وأبي عبيدة، وابن فارس، وابن عطية، والجواليقي، والسيوطي، وغيرهم.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٤ · الصفحة ٣٦٥