تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

352- قال أبو تراب: "وأنشدني جماعة من فصحاء قيس وأهل الصدق منهم:

حاملة دلوك لا محموله

ملأي من الماء كعين النونه

فقلت لهم: "رواها الأصمعي: كعين الموله، فلم يعرفوها، وقالوا: النونة: السمكة".

353- قال ابن الفرج: وسألت مبتكرا عن النباج فقال: لا أعرف النباج إلا الضراط".

354- قال أبو تراب: "سمعت أعرابيا من بني سليم يقول: ما مأنت مأنه، أي ما علمت علمه. وهو بمأنه؛ أي: بعلمه".

355- قال الأزهري: "أخبرني المنذري عن ابن حمويه، قال سمعت أبا تراب يقول: كتب أبو محلم إلى رجل: اشتر لنا جرة، ولتكن غير قعراء ولا دناء ولا مطربلة الجوانب.

قال ابن حموية: "فسألت شمرا عن الدناء فقال: القصيرة، قال: والمطربلة: الطويلة".

356- أبو تراب عن الأصمعي: "العنك: الثلث الباقي من الليل.

وقال أبو عمرو: العنك ثلثه الثاني".

357- قال إسحاق بن الفرج: "عربه: باحة العرب، وباحة دار أبي الفصاحة إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام.

قال: وفيهما يقول قائلهم:

وعربة أرض ما يحل حرامها

من الناس إلا اللوذعي الحلاحل

يعني النبي - صلى الله عليه وسلم: أحلت له مكة ساعة من نهار، ثم هي حرام إلى يوم القيامة.

قال: واضطر الشاعر إلى تسكين الراء من عربة فسكنها. وأنشد قول الآخر:

ورجت باحة العربات رجا

ترقرق في مناكبها الدماء

كما قال: "وأقامت قريش بعربة، فتنخت بها، وانتشر سائر العرب في جزيرتها، فنسبوا كلهم إلىعربة؛ لأن أباهم إسماعيل - صلى الله عليه وسلم - بها نشأ، وربل (أي كثر أولاده) فيها فكثروا، فلما لم تحتملهم البلاد انتشروا، وأقامت قريش بها".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٤ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٤ · ص ٣١٢