تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تابع أبو تراب الغوي وكتابه الإعتقاب (القسم الثاني)

(باب الفوائد والنوادر)

346- قال أبو تراب: "كنت سمعت من أبي الهميسع حرفا، وهو جحلنجع، فذكرته لشمر بن حمدويه، وتبرأت إليه من معرفته، وأنشدته فيه ما كان أنشدني، قال: وكان أبو الهميسع ذكر أنه من أعراب مدين، وكنا لا نكاد نفهم كلامه، فكتبه شمر، والأبيات التي أنشدني:

إن تمنعي صوبك صوب المدمع

يجري على الخد كضئب الثعثع

من طمحة صبيرها جحلنجع

لم يحضها الجدول بالتنوع

قال: وكان يسمي الكور المحضى".

347- قال أبو تراب - أيضا -: "سمعت أعرابيا من بني تميم يكنى أبا الخيهفعى، وسألته عن تفسير كنيته، فقال: إذا وقع الذئب على الكلبة جاءت بالسمع، وإذا وقع الكلب على الذئبة جاءت بالخيهفعي. وليس هذا على أبنية أسمائهم مع اجتماع ثلاثة أحرف من حروف الحلق".

قال الأزهري: "قلت: وهذه حروف لا أعرفها، ولم أجد لها أصلا في كتب الثقات الذين أخذوا عن العرب العاربة ما أودعوا كتبهم، ولم أذكرها وأنا أحقها، ولكني ذكرتها استندارا لها، وتعجبا منها، ولا أدري ما صحتها".

348- قال أبو تراب: "سمعت أبا الهميسع الأعرابي ينشد:

إن تمنعي صوبك صوب المدمع

يجري على الخد كصيب الثعثع"

349- قال ابن الفرج: "سألت عامريا عن أصل عشبة رأيتها معه. فقلت: ما هذا؟ فقال: عنقر.

وسمعت غيره يقول: عنقر بفتح القاف. وأنشد:

ينجد بين الإسكتين عنقره

وبين أصل الدركين قنفره"

350- قال النضر - فيما حكى عنه أبو تراب: "الغوهق: الغراب، وأنشد:

يتبعن ورقاء كلون الغوهق"

351 - قال أبو تراب: "القطعة في طيئ كالعنعنة في تميم، وهو أن يقول: يا أبا الحكا، يريد يا أبا الحكم، فيقطع كلامه".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٤ · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٤ · ص ٣١١