تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفيد المصادر بأن لأبي تراب كتابين في اللغة، وهما:

1- الاعتقاب:

وهو هذا الكتاب الذي نعنى به في هذه الدراسة، وسيأتي الحديث عنه مفصلا في الباب الثاني من هذا القسم من الدراسة.

2- الاستدراك على الخليل في المهمل والمستعمل:

استدرك فيه أبو تراب على الخليل بن أحمد في معجم العين، وخطأه في أماكن، وزاد ما رأى أن الخليل نقصه من اللغة في أبوابه، ونقص ما رأى أن الخليل زاده في غير بابه، وهذب ذلك تهذيبا "زعم أنه الصواب".

والكتاب مفقود، فلا يمكن الحكم عليه، ولكن يبدو أن أبا تراب ألفه في شبابه، فاندفع في الاستدراك والتخطئة، فأثار معاصريه من اللغوين ومن جاء بعدهم، فرد عليه جماعة منهم (1) ، ونقضوا عليه ما استدركه، وانتصروا للخليل.

الباب الثاني

كتاب الاعتقاب

تمهيد: التعاقب وما ألف فيه

التعاقب في اللغة بمعنى التتابع، وهو مصدر قولك تعاقب الليل والنهار؛ أي: أتى أحدهما عقب الآخر.

ويراد به في الاصطلاح: اللفظان المتفقان في المعنى المرويان بوجهين بينهما اختلاف في حرف واحد، كقضم وخضم، وجاس وحاس، ونبأ ونتأ، ويسمى أيضا "الاعتقاب" (2) .

وهو الذي اشتهر عند علماء اللغة بمصطلح "الإبدال اللغوي"وهو يختلف عن "الإبدال الصرفي"فهو - أي: الإبدال اللغوي – شائع وغير لازم ويقع في أكثر الحروف، وجمعها بعضهم في قوله: لجد صرف شكس آمن طي ثوب عزته. وقيل إنه يقع في حروف الهجاء جميعا (3) ، بخلاف الإبدال الصرفي، فهو شائع لازم، ويقع فيه التبادل بين حروف مخصوصة لعلة تصريفية، وحروفه مجموعة في قولك: طويت دائما، ويزيدها بعضهم ويجمعها في قوله: أجد طويت منهلا، أو أنجدته يوم طال.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٤ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٤ · ص ١٥٤