وشفع فلانا في كذا: قبل شفاعته فيه.
ويقال: هو مشفع: يقبل الشفاعة.
وهو مشفع: مقبول الشفاعة.
يقال: تشفع لفلان وإلى فلان في الأمر.
وتشفع به إليه: توسل به إليه.
فعندما يكون لإنسان حاجة، إتمام قضائها يتطلب المرور بمراحل تنظيمية، مترابط بعضها ببعض. وتحتاج كل مرحلة إلى نوع من الاختصاص يقوم به مسئول مستقل في دائرة ذات أقسام، وشعب. يديرها مجتمعة مدير واحد.
يتقدم صاحب الحاجة بطلبه إلى الإدارة المعنية باسم مديرها، الذي يحيلها بدوره إلى القسم المختص ليراجع مسئوله صيغة الطلب.
فإذا وجده مستوفيا لشروط وأنظمة إدارته صدق عليه وأعاده إلى مصدره ليأخذ بعد ذلك دورة أخرى مع مختص آخر، في قسم آخر.
أما إذا كان شيء من الشروط غير تام، أو غير مطابق للأنظمة المرعية، طولب صاحبه باستكماله، أو تعديله.
هذه الإجراءات وغيرها - مما يسمى (بالروتين) - مجتمعة أو متفرقة تستغرق وقتا، وتتطلب جهدا. فمن كان على بينة من أمره ثابر، وانتظر، وصبر، لعلمه أن تجاوزه لغيره في تحقيق غايته نوع من التعدي.
فلكي يضمن صيانة حقوقه عند الآخرين، فعليه أن يصون حقوق الآخرين عنده.
وأما معظم ما يجري في وقتنا الحاضر فيدخل في مفهوم الغاية تسوغ الوسيلة، وهو ليس من المداراة في شيء. بل هو مفهوم خطير، ومرتع خصب للأنانية الدائرية التي تحيط بأهلها.
فمن كان كذلك فهو لا يتحمل الانتظار.