تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالذي اشترط عند بيعته ألا يخر إلا قائما، علم الرسول صلى الله عليه وسلم من لسان حاله أنه بعد أن يدخل في الإسلام، ويتعلم من أمور الدين ما يفتح الله به عليه فسيعلم أن الركوع ركن في الصلاة، وأن تركه متعمدا أو ناسيا يبطلها، وأن الصلاة الباطلة لا تفيد صاحبها، وهي عامود الدين.

وهذا الموقف يشبه موقف وفد ثقيف عندما اشترطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا صدقة عليهم ولا جهاد، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " سيصدقون، ويجاهدون إذا أسلموا " (1) .

وقد يجد الداعية نفسه أمام موقف يرتكب فيه أحدهم معصية، لا يقدر على دفعها في حينها لتعطل لغة الحوار بين الطرفين، فالآثم في حالة من اللاوعي لا تجعله يدرك حقيقة ما يقول، ولا يقدر أن يميز بين إنسان وآخر في المعاملة. لتأثر عقله بما تعاطاه من مسكر أو مخدر.

والداعية في حالة أدرك معها حقيقة صاحبه، فتراجع في نفسه عن صياغة ألفاظ النصيحة، أو التنديد بما يراه، فترك المكان، تجنبا لأي نوع من المهاترات أو المناوشات ليحفظ قدره، وهيبته، ويتجنب الحماقة في الفعل أو القول.

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٤ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٤ · ص ١١٤