وقال: ﴿إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده﴾ (1) .
وقال تعالى وهو العلي العظيم: ﴿تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن﴾ (2) الآية.
وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم: "إن الله يقول الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما عذبته" (3) فلله تعالى الكبرياء والعظمة، والوصفان اللذان لا يقدر قدرهما ولا يبلغ كنههما.
النوع الثاني: من معاني عظمته تعالى أنه لا يستحق أحد من الخلق أن يعظم كما يعظم الله فيستحق جل جلاله من عباده أن يعظموه بقلوبهم، وألسنتهم، وجوارحهم وذلك ببذل الجهد في معرفته، ومحبته، والذل له، والإنكسار له، والخضوع لكبريائه، والخوف منه وإعمال اللسان بالثناء عليه، وقيام الجوارح بشكره وعبوديته، ومن تعظيمه أن يتقى حق تقاته فيطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر، ومن تعظيمه تعظيم ما حرمه وشرعه من زمان ومكان وأعمال ﴿ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب﴾ (4) و ﴿ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه﴾ (5) ومن تعظيمه أن لايعترض على شيء مما خلقه أو شرعه.
56- العفو: (العفو - الغفور - الغفار)
قال رحمه الله تعالى: "العفو الغفور الغفار: الذي لم يزل، ولا يزال بالعفو معروفا، وبالغفران، والصفح عن عباده موصوفا.
كل أحد مضطر إلى عفوه، ومغفرته كما هو مضطر إلى رحمته، وكرمه وقد وعد بالمغفرة، والعفو لمن أتى بأسبابها قال تعالى: ﴿وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى﴾ (6) (7) .
57- العلي:
58- العليم: