والنسخة مكتوبة بالخط الفارسي الواضح، وكتبت الأفعال المبنية للمجهول فيها بالمداد الأحمر، وكذلك الأبواب، وهي سليمة من الخرم أو الطمس، وبها بعض السقط، ولم أتمكن من معرفة ناسخها، وإن كنت أرجح أنها متأخرة الزمان بعض الشيء، لنوع الورق والمداد الذي كتبت به؛ ولأن مؤلف الكتاب الأول من المجموع هو مصطفى المدني المتوفى سنة (1100ه) .
وهذه النسخة كسابقتها، مليئة بالتحريفات والتصحيفات، تدل على جهل ناسخها باللغة، وهي منقولة من النسخة السابقة (نسخة الحميدية) أو أنهما منقولتان من أصل واحد، والاحتمال الأول أرجح لما يلي:
1- التطابق بين النسختين في كل ما تحرف أو تصحف في النسخة الأولى (الحميدية) في حين تزيد هذه النسخة (عارف حكمت) على سابقتها ببعض التحريفات والتصحيفات الخاصة بناسخها، والتي لم تكن في نسخة الحميدية، وهي النسخة التي ينقل عنها الناسخ فيما نقدر.
2- ثمة سقط وقع في هذا الكتاب في النسختين، وتبين بعد المقابلة أن كل سقط يقع في مجموع نسخة الحميدية يكون - أيضا - في مجموع نسخة عارف حكمت، وانفرد الأخير بمواضع ليست في مجموع النسخة الأولى، وهي خاصة بناسخ هذا المجموع (مجموع عارف حكمت) .
وقد رمزت لهذه النسخة بحرف ((ع)) .
الثالثة: مصورة عن نسخة دار الكتب المصرية، تحت رقم (521 لغة) وتقع في أربع عشرة لوحة، أي في ثمان وعشرين صفحة، في كل صفحة ثلاثة وعشرون سطرا، ومتوسط ما في كل سطر إحدى عشرة كلمة، وهي مكتوبة بخط نسخي جميل، والأبواب والأفعال المبنية للمجهول فيها مكتوبة بالمداد الأحمر.
وهذه النسخة سليمة خالية من الخرم أو السقط أو الطمس أو اضطراب الأوراق، فرغ منها ناسخها قاسم الكيكي بن عبد الرحمن الكيكي الدمياطي في ليلة الخميس الموافق للحادي والعشرين من شهر محرم من سنة (1298ه) .