تابع لتلوين الخطاب لابن كمال باشا
اعلم أنه قد دار في ألسنة أرباب البلاغة أن [امرأ] القيس التفت ثلاث مرات في [ثلاثة] أبيات، واستغربوا ذلك غاية الاستغراب وزعموا أنه ثمرة الغراب، وقد وقع في كلامه تعالى التفاتان في مقدار نصف مصراع البيت؛ وذلك أغرب، كما في قوله تعالى: ﴿ثم ردوا إلى الله﴾ (1) فإن في ﴿ردوا﴾ التفاتا من الخطاب إلى الغيبة، وفي قوله: ﴿إلى الله﴾ (2) التفاتا (3) من التكلم إلى الغيبة؛ لأن سياقه قوله تعالى: ﴿حتى (4) إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون﴾ (5) .
وقوله تعالى: ﴿باركنا حوله لنريه من آياتنا﴾ (6)
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٣ · الصفحة ١٦٠