تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد قال المؤلف: "قوله: أكثر من أن يضبطها القلم، مما أخطأ فيه الشارح الفاضل، حيث زعم أن المذكور (من) التفضيلية" ورد عليه مبينا خطأه فقال: «ومبنى ما ذكره أولا وآخرا، الغفول عن أصل في هذا الباب، ذكره الإمام المرزوقي في شرح الحماسة، وصاحب المغرب، وغيرهما، وهو: أن أفعل التفضيل إذا وقع خبرا تحذف عنه أداة التفضيل قياسا، ومنه: الله أكبر وقول الشاعر:

دعائمه أعز وأطول

فكلمة (من) في أمثال ما ذكر متعلقة بما يتضمنه اسم التفضيل".

7- وانتقد السيد الشريف في فهم قول السكاكي: "قد يختص مواقعه بلطائف" أي مواقع الالتفات، حيث فهم السيد الشريف أن (قد) هنا معناها التقليل، ولذا رد عليه المؤلف هذا الفهم، داعما رده بالشواهد، فقال: "لفظة (قد) تستعار للتكثير، كما في قوله تعالى: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ (1) وقول الشاعر:

قد أترك مصفرا أنامله

كأن أثوابه مجت بفرصاد

والشارح الفاضل لغفوله عن استعارة (قد) للتكثير في أمثال هذا المقام، قال في شرحه: ولفظة (قد) إشارة إلى أن الفائدة العامة كافية لحسن الالتفات في مواقعها كلها، لكن ربما اشتمل بعضها على فائدة أخرى، فيزداد حسنه فيه".

ولعل هذه الأمثلة توضح أهمية هذه الرسالة، وتفصح عن قيمتها العلمية، وتلقي الضوء على منزلة المؤلف العلمية، وأمانته ودقته.

المآخذ على الرسالة:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٣ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٣ · ص ١٣٨