تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحارث هذا اختلف هل هو صحابي أم لا؟ فقال أبو حاتم الرازي: "له صحبة" وقال الدارقطني: "حديثه مرسل".

والحاصل أن إعلال هذا الحديث بالإرسال قوي ومما يؤيد هذا أن الطريق الموصولة من رواية الدراوردي عن عبيد الله فيها الكلام السابق والمتابع له فضالة وهو يدلس ويسوى لكن الحديث يشهد له حديث عائشة الذي قبله في الصحيحين كما أشار إلى ذلك ابن رجب والله أعلم

[30] الحديث الرابع:

عن أبي وائل عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: قرأت المفصل الليلة في ركعة فقال هذا كهذ الشعر لقد عرفت النظائر التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن فذكر عشرين سورة من المفصل سورتين في كل ركعة".

أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي عن شعبة عن عمرو بن مرة، والترمذي عن شعبة عن الأعمش كلاهما عن أبي وائل به.

وفي لفظ في الصحيحين من طريق واصل الأحدب عن أبي وائل عن ابن مسعود ... "أنا قد سمعنا القراءة وإنى لأحفظ القرناء التي كان يقرأ بهن النبي صلى الله عليه وسلم ثماني عشرة سورة من المفصل وسورتين من آل حم".

وفي لفظ للبخاري من طريق الأعمش عن شقيق قال: قال عبد الله:

"قد علمت النظائر التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرؤهن اثنين اثنين في كل ركعة فقام عبد الله ودخل معه علقمة وخرج علقمة فسألناه فقال: عشرون سورة من أول المفصل على تأليف ابن مسعود آخرهن الحواميم ﴿حم﴾ الدخان و ﴿عم يتساءلون﴾ ".

وأخرج مسلم نحوه وفي لفظ له "اثنتين في ركعة عشرين سورة في عشر ركعات".

وأخرجه أبو داود عن علقمة والأسود، والنسائي عن مسروق، وأحمد عن نهيك بن سنان السلمي وزر، والطحاوي عن نهيك بن سنان وعلقمة والأسود، والطبراني عن نهيك بن سنان ومسروق وعلقمة والأسود كلهم عن ابن مسعود بنحوه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٣ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٣ · ص ١٠٥