تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نشأ الشيخ يتيما فقد توفيت أمه وله أربع سنين، وتوفى والده وله سبع سنين، ولكنه نشأ نشأة صالحة وقد أثار الإعجاب فقد اشتهر منذ حداثته بفطنته، وذكائه، ورغبته الشديدة في طلب العلم وتحصيله، فحفظ القرآن عن ظهر قلب وعمره أحد عشر سنة ثم اشتغل بالعلم على يد علماء بلده فاجتهد في طلب العلم وجد فيه وسهر الليالي وواصل الأيام حتى نال الحظ الأوفر من كل فن من فنون العلم ولما بلغ من العمر ثلاثا وعشرين سنة جلس للتدريس فكان يتعلم ويعلم.

رابعا: نبذة من أخلاقه:

كان على جانب كبير من الأخلاق الفاضلة، متواضعا للصغير، والكبير، والغني، والفقير، وكان يقضي بعض وقته بالاجتماع بمن يرغب حضوره فيكون مجلسهم مجلسا علميا حيث إنه يحرص على أن يحتوي على البحوث العلمية، والاجتماعية، ويحصل لأهل المجلس فوائد عظمى من هذه البحوث، وكان يتكلم مع كل فرد بما يناسبه، وكان ذا شفقة على الفقراء، والمساكين، والغرباء مادا يد المساعدة لهم بحسب قدرته، ويستعطف لهم المحسنين ممن يعرف عنهم حب الخير في المناسبات.

وكان على جانب كبير من الأدب، والعفة، والنزاهة، والحزم في كل أعماله، وكان من أحسن الناس تعليما، وأبلغهم تفهيما.

خامسا: مكانته العلمية:

كان رحمه الله ذا معرفة فائقة في الفقه وأصوله، وكان أول أمره متمسكا بالمذهب الحنبلي تبعا لمشايخه، وحفظ بعض المتون من ذلك.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٢ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٢ · ص ٤٨٥