تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول: نفي النقائص عنه، وذلك من لوازم إثبات صفات الكمال.

الثاني: إثبات أنه ليس كمثله شييء في صفات الكمال الثابتة له.

الأمر الثالث: الصفات السلبية تذكر غالبا في الأحوال التالية:

الأولى: بيان عموم كماله:

كما في قوله تعالى: ﴿ليس كمثله شيء﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ولم يكن له كفوا أحد﴾ .

والثانية: نفي ما ادعاه في حقه الكاذبون

كما في قوله تعالى: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا﴾ .

والثالثة: دفع توهم نقص من كماله فيما يتعلق بهذا الأمر المعين

كما في قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين﴾ ".

الأمر الرابع: أن الصفات السلبية إنما تكون كمالا إذا تضمنت أمورا وجودية.

فلا يوصف الرب من الأمور السلبية إلا بما يتضمن أمورا وجودية، وإلا فالعدم المحض لا كمال فيه.

فينبغي أن يعلم أن النفي ليس فيه مدح ولا كمال إلا إذا تضمن إثباتا، وإلا فمجرد النفي ليس فيه مدح ولا كمال.

والعدم المحض ليس بشييء، وما ليس بشييء فهو كما قيل ليس بشييء فضلا عن أن يكون مدحا وكمالا.

لأن النفي المحض يوصف به المعدوم والممتنع؛ والمعدوم والممتنع لا يوصف بمدح ولا كمال.

ولهذا كان عامة ما يصف الله به نفسه من النفي متضمنا لإثبات مدح.

كقوله تعالى: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم﴾ فنفي السنة والنوم يتضمن كمال الحياة والقيام.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٢ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٢ · ص ٤٦٢