"ومن قال الصفات تنقسم إلى صفات ذاتية وفعلية، ولم يجعل الأفعال تقوم به، فكلامه فيه تلبيس، فإنه سبحانه لا يوصف بشييء لا يقوم به.
وإن سلم أنه يتصف بما لا يقوم به فهذا هو أصل الجهمية الذين يصفونه بمخلوقاته ويقولون: إنه متكلم مريد وراض وغضبان ومحب ومبغض وراحم للمخلوقات يخلقها منفصلة عنه لا بأمور تقوم بذاته".
المبحث الثاني: أنواع المضافات إلى الله
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: التعريف بالنوعين
يجب التفريق بين نوعين من الإضافة وردا في النصوص هما:
الأول: إضافة ملك.
الثاني: إضافة وصف.
1- أما إضافة الملك فتعريفها: هي كل ما يضاف إلى الله ويكون عينا قائمة بنفسها، أو حالا في ذلك القائم بنفسه ومن أمثلتها:
1- قوله تعالى: ﴿ناقة الله وسقياها﴾ ، فإضافة الناقة إلى الله هنا من إضافة الملك والتشريف فالناقة عين قائمة بنفسها.
2- قوله تعالى: ﴿فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا﴾ ، فالروح هنا هو جبريل عليه السلام.
3- قوله تعالى: ﴿فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين﴾ .
4- وقوله تعالى: ﴿الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون﴾ .
5- وقوله تعالى: ﴿وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود﴾ .
6- وقوله تعالى: ﴿ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول﴾ .