تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأثر المشهور عن الإمام مالك رحمه الله في صفة الاستواء

دراسة تحليلية

إعداد

د. عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

الأستاذ المشارك في كلية الدعوة وأصول الدين

المقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أما بعد: فهذا القسم الثاني من دراستي لأثر الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة رحمه الله المتعلق بصفة الاستواء، وقد سبق في القسم الأول من هذه الدراسة الحديث عن مكانة هذا الأثر وأهميته لدى أهل العلم، وبيان ثبوته عن الإمام مالك رحمه الله بالأسانيد الصحيحة وذكر الشواهد على هذا الأثر من الكتاب والسنة، وذكر نظائر هذا الأثر من خلال ما ورد عن السلف الصالح رحمهم الله، كل ذلك سبق في الفصل الأول من هذه الدراسة، وفي هذا القسم نستكمل ما بقي من فصول هذه الدراسة، حيث بقي ثلاثة فصول وهي:

- ذكر معنى هذا الأثر مدلوله، وما يستفاد منه من ضوابط في توحيد الأسماء والصفات.

- إبطال تحريفات أهل البدع لهذا الأثر.

- ذكر فوائد عامة مأخوذة من هذا الأثر. والله الكريم نرجو التوفيق والسداد.

الفصل الثاني:

في ذكر معنى هذا الأثر وبيان مدلوله وما يستفاد منه

من ضوابط في توحيد الأسماء والصفات

لا شك أن هذا الأثر يتضمن معاني عميقة ودلالات دقيقة ويشتمل على فوائد عظيمة ودروس قوية متعلقة بتوحيد الأسماء والصفات، بل بالمنهج الذي ينبغي أن يكون عليه المسلم في أمور الغيب عموما، ومن هنا حاز هذا الأثر على استحسان أهل العلم وثنائهم، وكثر استشهادهم به في مؤلفاتهم، ولهذا رأيت إفراد هذا الفصل لبيان معاني هذا الأثر ودلالاته وما يستفاد منه من دروس وضوابط.

ولما كان هذا الأثر ينتظم جملا أربعا رأيت أن أفرد لكل جملة منها مبحثا مستقلا لبيان ما فيها من دروس وفوائد.

المبحث الأول: في معنى قوله: "الاستواء غير مجهول"والضوابط المستفادة منه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٢ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٢ · ص ٣٧٥