تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و (حاضروا المسجد الحرام) هم الناس من الحضر الذين تقع مساكنهم داخل حدود الحرم إلى المسجد الحرام، "ممن هو حوله ممن بينه، وبينه من المسافة مالا تقصر إليه الصلوات" [69] .

وقد جاء ذكر حاضري المسجد الحرام في قوله تعالى: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب﴾ [البقرة/196] .

قال ابن كثير: "شرع تعالى في بيان المناسك بإتمام الحج والعمرة، وظاهر السياق إكمال أفعالهما بعد الشروع فيهما، واتفق العلماء على أن الشروع في الحج والعمرة ملزم، وإتمامهما إنشاؤهما جميعا من الميقات. والآية نزلت حين حال المشركون بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الوصول إلى البيت عام الحديبية.

وقوله تعالى: ﴿فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي﴾ ، وفي هذا دليل على مشروعية التمتع كما جاء في الصحيحين عن عمران بن حصين قال: "نزلت آية المتعة في كتاب الله، وفعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لم ينزل قرآن يحرمها، ولم ينه عنها حتى مات" [70] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٩ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٩ · ص ٤٥