أما توسيط الخبر فقد اختلفوا فيه فأجازه الكسائي ومنعه الفراء قال أبو حيان: "واختلفوا في توسيط خبر التقريب فأجازه الكسائي ومنعه الفراء" [26] وللمجيز أن يستدل بقول حسان رضي الله عنه:
أترضى بأنا لم تجف دماؤنا
وهذا عروسا باليمامة خالد [27]
إذ نصب عروسا خبرا للتقريب ورفع خالدا اسما للتقريب.
المبحث الخامس: تقديم معمول الخبر عليه
يجوز في المنصوب على التقريب أن يتقدم عليه معموله كما رأينا في قوله تعالى: ﴿هذه ناقة الله لكم آية﴾ [28] ف (لكم) متعلق ب (آية) وقد تقدم عليه وكذلك بيت جرير السابق.
هذا ابن عمي في دمشق خليفة
ف (في دمشق) متعلق ب (خليفة) وقد تقدم عليه.
المبحث السادس: مجيء الخبر معرفة
لا يشترط الكوفيون في الخبر التنكير بل يجوز عندهم أن يكون الخبر معرفة قال أبو حيان: "وأجازوا التعريف في الخبر فيقولون: وهذا الخليفة القادم" [29] وألمح إلى ذلك ثعلب دون تصريح عندما قال: "وقال الكسائي: سمعت العرب تقول: هذا زيد إياه بعينه فجعله مثل كان" [30] فزيد اسم التقريب، وإياه خبر التقريب وهو ضمير أعرف المعارف وقال الفراء: "والعرب تنصب الاسم المعرفة في هذا وذلك وأخواتهما" [31] ، وقال ثعلب أيضا: "وهم يسمون هذا زيد القائم تقريبا، أي قرب الفعل به" [32] فاسم التقريب وخبره هنا معرفتان.
المبحث السابع: مجيء الخبر جملة
هل يصح في التقريب أن يكون خبره جمل؟