تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الأستاذ سيد قطب في نهاية تفسيره للآيتين:"فالصلاة صلة الفرد الضعيف الفاني بمصدر القوة والزاد، والزكاة صلة الجماعة بعضها ببعض والتأمين من الحاجة والفساد والاعتصام بالله، العروة الوثقى التي لا تنفصم بين المعبود والعباد" [15] .

وهذه الجماعة التي انطبعت بطابع العقيدة وتأثرت بالتربية الربانية المتمثل في العبادات في الإسلام هذه الجماعة ليست خيالا، ولا شيئا محالا، وإنما ظهرت في عالم الواقع في العصر النبوي الكريم، وعصر الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم أجمعين، ولهذا فقد أثنى الله عليهم في كتابه فقال: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله﴾ ] آل عمران: 110 [.

وقد أشار القرآن الكريم إلى ما سيكون لهذه الأمة من رفعة طالما كانت متمسكة بكتابه، مستجيبة لأمره قائمة بالعبادات وعمل الصالحات خير قيام.

قال تعالى: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون﴾ ] النور: 55 [.

ويقول الله تعالى ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم﴾ ] التوبة: 72 [.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٠ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٠ · ص ١٢٨