تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خامسا: أنها الجماعة التي تستعذب الجهاد في سبيل الله وتقدم النفس والنفيس والأهل والولد ابتغاء مرضاة الله ورفعا لدينه وإعلاء لكلمته ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والأنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم﴾ ] التوبة: 111 [.

وهذه الجماعة التي اصطفاها الله لرسالته، وخصها بكرامته فارتقت إلى منصب العدالة، وتسلمت درجة الشهادة، يقول سبحانه: ﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير﴾ ] الحج:77- 78 [.

وفي هاتين الآيتين الكريمتين نرى الأثر الواضح القوى للعبادات في الإسلام، وأثرها في المؤمنين به فهو يناديهم بأحب نداء إليهم وهو الإيمان ويأمرهم بمجموعة من العبادات ويخص منها الركوع والسجود ثم الأمر العام بالعبادة، والجهاد في سبيل الله، ويختمها بالأمر بالصلاة والزكاة والاعتصام بالله.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٠ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٠ · ص ١٢٧