تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تتضمن هذه الآية الكريمة: وما أرسلنا من قبلك يا محمد إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى، فلم يكونوا نساء ولا ملائكة ولا أعرابا، فإرسالنا إياك ليس بدعا بين الرسل. ثم ينكر الله سبحانه وتعالى على المكذبين بمحمد صلى الله عليه وسلم ويوبخهم على أن لم يسيروا في الأرض فينظروا الدمار والهلاك والعذاب الذي حل بالأمم التي كذبت الرسل، فيعتبروا ويؤمنوا وينالوا بإيمانهم نعيم الآخرة الذي هو خير وأبقى.

وفي ختام هذه الآية يقول جل وعلا ﴿أفلا تعقلون﴾ ، وهو استفهام إنكار وتوبيخ: ينكر الله سبحانه وتعالى على أولئك المكذبين ويوبخهم على أن لم يكن لهم عقول تتدبر وتفكر، وتنظر في عواقب الأمور وتبصر، فترى كيف كان عاقبة المكذبين بالرسل من قبل، فتؤمن بدل أن تكفر، وتصدق برسول الله صلى الله عليه وسلم بدل أن تكذب هذا التكذيب القائم على الجهل والعناد وسوء الفهم وضياع العقل السليم.

الآية التاسعة قوله تعالى: ﴿لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون﴾ الآية (10) من سورة الأنبياء.

﴿أفلا تعقلون﴾ استفهام إنكار وتوبيخ: ينكر الله سبحانه وتعالى على كفار قريش ويوبخهم على إغفالهم التعقل والتفكر وتركهم النظر والتدبر فيما جاء في هذا القرآن العظيم الذي أنزله جل وعلا إليهم وفيه موعظة وتذكرة لهم.

الآية العاشرة في قوله تعالى: ﴿قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون﴾ . (67) الآيتان: (66- 67) من سورة الأنبياء.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٩ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٩ · ص ٦٩