تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تتضمن هاتان الآيتان الكريمتان أن إبراهيم عليه السلام قال لقومه الذين يعبدون الأصنام موبخا لهم: أتعبدون أصناما لا تستطيع أن تأتي بشيء من الخير، ولا تستطيع أن تدفع عن نفسها ولا عنكم شيئا من الضر، وتتركون عبادة الله القادر على كل شيء؟!. ثم أظهر تضجره منهم ومن أصنامهم فقال: قبحا لكم ولهذه الأصنام التي تعبدونها من دون الله، وختم قوله بهذا الاستفهام ﴿أفلا تعقلون﴾ ، وهو استفهام إنكار وتوبيخ: ينكر عليهم ويوبخهم ألا يعقلوا ويفهموا قبح ما يفعلون، قبح عبادة أصنام لا تعقل ولا تملك القدرة على القول، ولا تستطيع أن تجلب لهم أو لنفسها الخير، ولا أن تدفع عن نفسها أو عنهم الشر، وقبح ترك عبادة الخالق الرازق القادر على كل شيء.

الآية الحادية عشرة في قوله تعالى: ﴿وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون وهو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار أفلا تعقلون﴾ . الآيات (78- 80) من سورة المؤمنون.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٩ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٩ · ص ٧٠