تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالاستفهام في قوله تعالى: ﴿أفلا تعقلون﴾ استفهام إنكار وتوبيخ: ينكر الله سبحانه وتعالى على أولئك المشركين ويوبخهم على أن لم يعقلوا أن من لبث فيهم عمرا طويلا لم يأخذوا عليه نقيصة، ولم يرتكب فيهم إثما، ولم يأت شيئا من هذا اللهو والعبث لا يمكن بعد هذا أن يفتري على الله الكذب، وأن يدعي أنه رسول، وأن يجيئ بهذا القرآن العظيم من عنده.

الآية السابعة في قوله تعالى: ﴿وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون﴾ . (51) - الآيتان (50- 51) من سورة هود.

﴿أفلا تعقلون﴾ استفهام إنكار وتوبيخ: ينكر هود عليه السلام على قومه ويوبخهم أن لا يعقلوا أن من ينصح قومه وهم أقرب الناس إليه لا يبتغي من وراء ذلك أجرا منهم، وإنما يبتغي ثوابا من عند الله الذي خلقه - ينبغي أن يصدقوه حين ينصح لهم أن ينبذوا الأصنام، وأن يستجيبوا إلى ما يدعوهم إليه من عبادة الله وحده، وأن يؤمنوا بأنه رسوله الله إليهم.

الآية الثامنة قوله تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ولدار الآخرة خير للذين اتقوا أفلا تعقلون﴾ . الآية (109) من سورة الكهف.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٩ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٩ · ص ٦٨