"شاهت الوجوه" [2]
ثم يستمر في تضرعه ومناجاته قائلا:
"اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن تهلك هذه العصابة، لا تعبد في الأرض بعد" [3] .
ولقد من الله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالنصر على أعدائه، مع الفارق الكبير في العتاد والعدة، فكان هذا تأييدا منه سبحانه وتعالى لرسوله صلى الله
عليه وسلم الذي يدعو إلى سبيله، وينشر دعوته، ويجاهد لتكون كلمة الله هي العليا.
يقول عز من قائل:
﴿فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا إن الله سميع عليم﴾ (الأنفال: 17) .
﴿إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين. وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم﴾ . (الأنفال: 9-10) .
﴿إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان﴾ (الأنفال: 13) .